تخطي إلى المحتوى
6 أكتوبر، 2026
  • العراق
  • دولية
  • عربية
  • تحقيقات
وكالة الرافد الإخبارية

وكالة الرافد الإخبارية

وكالة اخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين

القائمة الرئيسية
  • العراق
  • عربية
  • دولية
  • صور
  • اقتصاد واعمال
  • علوم وتكنولوجيا
  • رياضة
  • ثقافة وفنون
  • اسرة التحرير
  • اتصل بنا
  • من نحن
مباشر
  • الرئيسية
  • عربية
  • الوطنية السورية في مفترق الطرق: ولاء مشروط أم عقد اجتماعي جديد؟
  • رأي ومقال
  • عربية

الوطنية السورية في مفترق الطرق: ولاء مشروط أم عقد اجتماعي جديد؟

رئيس التحرير 25 يوليو، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
IMG_7359

بقلم / زينه عبدي

بعد حرب دامت لأكثر من عقد من الزمن، هل لا تزال الوطنية السورية محصورة بفكرتها الساذجة المصاغة عبر خطابات رسمية أو مناهج مدرسية؟ اليوم، وفي ضوء ما جرى في الساحل السوري خلال شهر آذار الماضي وما يجري الآنفي مدينة السويداء الجنوبية، تبدو لنا هذه الوطنية كأرض منشطرة انشطارات عدة، ما بين الأمل والخيبة، واليقظة التامة بمطالب محقة دستوراً وقانوناً، والتخوف من الدور المنتظر لذاك المستقبل الخالي من الوطن، الذي كان ولا بد منه ليجمع شمل أبنائه وبناته، فماذا تبقى منها حقاً؟ وهل من أفق إزاءها كي تبقى فكرةً على قيد الحياة، لا مجرد رموز وشعارات ذات سياقات مضللة ومحتالة؟.

من حلم التأسيس إلى التآكل واقعاً

ولدت الوطنية السورية كتعبير عن فكرة المقاومة مطلع القر ن العشرين، رُجحت على أنها رد على الاحتلالين العثماني والفرنسي آنذاك، كما واعتبرت مشروعاً هدفة تقديم الحماية اللازمة لهذه الوحدة الجغرافية العابرة لأديان ومكونات وطوائف جمة، وكانت للنخبة المثقفة ومشايخ وزعماء العشائر النسبة الأكبر في حملها، حيث مع الاستقلال تطورت لتصبح أملاً بدولة جديدة وحديثة تستوعب وتحتضن السوريات والسوريين تحت قبة “سوريا الواحدة” أو ” سوريا للجميع”.

هذه الوطنية منذ البداية خلقت هشة، نسيج متنوع ومتمايز مناطقياً وطائفياً وعرقياً، الفشل الذريع للحكام في قولبة فكرة الوطنية من شعار جامع إلى مشروع قومي حقيقي للحقوق المتساوية والمواطنة تحت مسمى” سوريا هي القلب النابض للعروبة” بفعل حكم حزب البعث الذي رسم حدود الوطنية التي يتمناها، الأمر الذي وحّد سوريا أمنياً وسياسياً لا تنميةً وعدلاً وإنسانياً.

وعلى هذه الحال، باتت الوطنية أداة تعبئة وضبط بالإكراه، لا عقداً أو وثيقة حية محدثة بالمشاركة الفاعلة والثقة المتبادلة، وظلت حاضرة وبقوة فقط في الكتب المدرسية كما أتذكر وفي الشعارات الفضفاضة في ظل غياب تام لها عن حياة السوريين والسوريات اليومية، حتى كشفت تماماً وعريت بالمجمل خلال الحرب الأخيرة، فإذا بالتفتيت والهشاشة لعقد المواطنة حيال اصطدامها الأول، وباتت الطوائف والمكونات وأغلب الجغرافيات السورية في بحث دائم  عن الخلاص والدفع نحو الاستقرار بسبب عجز الدولة السورية بالكامل عن الاحتضان والاحتواء والاعتراف بالمختلف.

تحويل الوطنية من شبح الشعارات الرنانة إلى حقيقة تحمي الشعب السوري ستتم عبر العدل والمحاسبة ولا تزال ممكنة إن حاولت سلطة الأمر الواقع الدفع بذاك الاتجاه إلا أنها ليست مجانية ولا مضمونة، الساحل السوري والسويداء أنموذجاً.

حين تخيب الحاضنة ويُختَبر الولاء

مثّل الساحل السوري، ولعقود متتالية، حجر الأساس والقاعدة الأساسية لآل الأسد في تثبيت حكمهم، حيث نالت غالبية أبنائه، وعلى عقود التهميش الطويلة، حصصهم في المؤسسات الأمنية والعسكرية مدافعين عن الدولة السورية وبقائها. إلا أن المدد الزمنية الطويلة للحرب المصحوبة بالفساد المتراكم والفقر المتوارث، كشفت للكثيرين أن الولاء بمفرده غير كافِ ليجزيهم حياة عادلة وكريمة تحفظ لهم حقوقهم التي كانت طي النسيان.

اليوم، وبعد الأحداث الدامية في الساحل ، نلاحظ تحوله إلى فضاء خيبة تجيد الصمت بحذر لا متناهِ، انتهاكات بلا إحصاء وفوضى أمنية وجرائم متزايدة من خطف وقتل واعتقال على الهوية، والكرامة مهدورة والخيبة مكبوتة وفساد مزمن واقتصاد متآكل، وهنا تبددت الوطنية بصيغتها الأكثر هشاشةً، ولاء هذه الحاضنة الاجتماعية كان يجب أن تقابَلَ بالاستقرار والأمان، لكنها هُدِّدت وتم تآكلها إنسانيةًووجوداً، تصدعات وجودية لا يمكن إصلاحها أو إلغاءها إطلاقاً. الأحداث المرتبطة بالجرائم ضد الإنسانية أو يمكن اعتبارها جرائم حرب إن صح القول، كلها لا يمكن تبريرها على أسس تؤكد ارتباط وتحالف فئة أو طائفة معينة بالسلطة الحاكمة قبل سقوطها. هذا الخزان البشري الذي بقي الأكثر ولاءً للدولة السورية تاريخياً لم يبقً فيه موضعاً للإصلاح قط. وقد أثبتت هذه الأحداث وبجدارة لا متناهية حيويتها في الكشف عن هشاشة الأمان والمواطنة الوهمية الصورية. 

حين يُعلِن التهميش تمرُّده

تجسِّد السويداء ذات الغالبية الدرزية خصوصية ضمن المشهد السوري، ورغم تعاقب مراحل التهميش سياسياً واقتصادياً، إلا أنها بقيت متماسكة اجتماعياً تتميز بالسلم الأهلي الذي يُحتذى به، لكن منذ تسلم السلطة الحالية الحكم انتقالياً، بعد هروب الأسد، تبدل المشهد في السويداء تزامناً مع الأحداث الجارية حالياً ضد الطائفة الدرزية التي فجرت مكامن مطالب الأهالي بالكرامة السياسية والأمان الاجتماعي رفقة استقلالية القرار، هذه الأحداث لم ولن تكون مجرد انتفاضة لأجل العيش بل اختبار صريح وعلني لفكرة الوطنية السورية ذاتها لا التقسيم والانفصال كما يدعي بعض المزاودين عليها، فقد طالب الدروز بحق المواطنة كما البقية توفر لهم حياة كريمة داخل دولة القانون وتحترمهم كإنسان يعيش بكرامة دون الظلم المقيت الذي لاحقهم على مدى عقود، مؤكدين على أن الوطنية هي بمثابة عقد اجتماعي يفرض على السلطة الحاكمة، ضمن هذه الفترة الانتقالية، أن يخدم الشعب لا أن يهينه ويعتدي عليه بسبب هويته أو اختلافه مذهبياً وطائفياً. 

وبينما حاول الكثير تصوير هذه الأحداث النازفة على أنها نزعة انفصالية، أكد أهالي الجبل ارتباطهم الوثيق بوطنهم سوريا، لكن الآن بعيداً عن الولاء لأية جهة كانت فرداً كان أو جماعة، وطن يحفظ لهم كرامتهم دون تهميش أوإقصاء أو تفضيل مكون على آخر. هكذا تعيد السويداء تعريفها للوطنية بطريقتها الخاصة بأنها ليست ولن تكون شعاراً براقاً متعالياً، بل حق تناله بتلقائية دون شروط  مسبقة للعيش بعدالة وحرية  ومنحها أسباباً للبقاء. وإن أُطِرت بشكل آخر غير ما ذكر، فإنها ستنهار دون سابق إنذار متحولةً بذلك إلى ما يمكن طرحه على الشكل التالي والذي يعتبر طرحاً خطيراً من قبل الدرزي نفسه: لماذا أظل جزءً من سوريا لا تعاملني كمواطن،  بل كعبء؟ ولماذا أحمّل نفسي معنى المواطنة الزائفة مادامت الدولة ذاتها تزرع بداخلي نقيض المواطنة الذي يشعرني بأنني مجرد رقم أو ضحية أوتابع بلا صوت أو حماية أو تأثير، أو جماعة طائفية عابرة هدفها التفتت والولاء الشخصي لمذهبها أو هويتها كبديل عن الدولة الجامعة، لا مواطنا؟.

وطنية مشروطة

ربما النتيجة الأكثر إيلاماً اليوم من نزيف الساحل السوري وتململ السويداء هي كشف جوهر الوطنية السورية، وطنية لم تعد مفروغاً منها أو تلقائية بل باتت مشروطة. ما شهدناه في المنطقتين ربما مختلفتين في الشكل إلا أنهما متطابقتين جوهراً تريدان التمتع بحقوق المواطنة لا رعايا صامتين، وهنا الفرق كبير.

وفي خضم الأحداث التي لا تزال مستمرة، بدت مطالب المنطقتين أخطر من مجرد أحداث بالنسبة لسلطة الأمر الواقع، فقد انحصرت المطالب بامتحان علني فيما يخص إعادة تعريف علاقة الشعب مع السلطة الانتقالية أو مع الدولة. الأمر الأكثر خطورة أن الوطنية المشروطة بالكرامة والعقد الاجتماعي  وتقاسم الثمن والمكاسب إن لم يجدَّد عقدها، سيتم تآكلها من الداخل. البديل ليس بدويلات أو انفصالات بصورة رسمية، بل أخطر مما نعتقد فقد يصبح الانتماء أضعف في ردعه للعشائرية والطائفية والأسلحة المنفلتة وكذلك الهويات الدنيا داخل الدولة الواحدة. وهنا يغيب القانون كلياً لتحل الروابط الصغيرة محله لتساوم وتحمي وتبني مستقبلاً واحداً مشتركاً، إلا أنها لا تبني وطنا واحداً بل تهدم ما تبقى منه.

اليوم، تتكلم السويداء والساحل الجريحتان معاً، ولكن كلٌّ بلغته. وإن لم تكن الدولة قادرة على الاحتواء واستيعاب مطالبهما في المواطنة، فإن الوطنية ستظل رماداً يتلظى تحته غضب وخيبات أمل في انتظار الاشتعال مرة جديدة ، ولكن بخسارات أكثر للتأكيد على عدم البقاء وقوداً لتلك الوطنية الشعاراتية الزائفة والتي تستنزف الولاء دون مقابل. 

الجميع في مفترق الطرق بعد الأحداث الدامية في السويداء ، فهم يريدون دولة قانون حقيقية ذات دستور وطني جامع، لا سلطة قامعة ، وطناً لا صندوقاً بشرياً، حقوقاً إنسانية لا شعارات فقط. الوطنية حاضرة لكن بشرطها الواضح بعقد عادل، ودون ذلك سيؤدي إلى انشطارها لولاءات بصورة هوياتية وخطاب هوياتي وبنى هوياتية(إثنية، مناطقية، طائفية) بعيدة عن الانسجام الوطني العميق والحقيقي والمستنير.

عن المؤلف

Avatar photo

رئيس التحرير

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: قرار جديد من الاتحاد الاسيوي بخصوص مباراة العراق وإندونيسيا في الملحق
التالي: التجارة تحدّد السلع المشمولة بالرسوم الجمركية

قصص ذات صلة

345688
  • رياضة
  • عربية

8 نزالات فردية في نصف نهائي كأس الخليج

رياض شاكر دوحي 3 أكتوبر، 2026
IMG_3022
  • تحقيقات
  • دولية
  • رأي ومقال

باحثون وناشطون عرب ودوليون يناقشون دور الفضاء الإلكتروني في جريمة الاتجار بالبشر

رئيس التحرير 30 سبتمبر، 2026
a1c5cff6c609e5ad7f1f3bda093138e4
  • تحقيقات
  • عربية

فاطمة الزهراء المنصوري.. أول امرأة تقود حكومة المغرب

رئيس التحرير 30 سبتمبر، 2026

الافتتاحية











رئيس التحرير

شؤون عراقية

منذ ايلول من هذا العام ومازال المشهد العراقي غير واضح المعالم بالتزامن مع حكومة الزيدي “غير المكتملة ” فبعد منحه الثقة لكابينته الوزارية من قبل مجلس النواب العراقي في التاسع من آيار ولازالت بعض الحقائب الوزارية شاغرة وتفاهمات اشغالها تسير على قد وساق وخصوصاً الحقائب الامنية ونواب رئيس الوزراء سيما ان العقدة الابرز هو ماأعلنته حكومة الزيدي بضرورة حصر السلاح بيد الدولة والتي حددت مهلتها بنهاية شهر ايلول 2026 وابدت الحكومة انها ساعية بمفاوضات حثيثة مع الفصائل المسلحة ويبدو ان الحوار سيأخذ وقتاً اطول من المتوقع كما ان هناك نقطة ستغير المعادلة الامنية والسياسية وستعبر الحدود الاقليمة الا وهي انسحاب القوات الامريكية من العراق وهنا اعلنت الفصائل تمسكها بسلاحها رافضة التفاوض بهذا الموضوع نهائياً وعلى لسان قادتها والذي سيضع الزيدي في موقف صعب ومعقد يقوض الحكومة عسكرياً وسياسياً وأمنياً كما ان الملف الكردي معروض على نفس الطاولة متزامناً مع المشهد المعقد ومحاولة الاطراف الكردية التواصل والحوار مع بغداد لتجاوز الخلافات العالقة بين المركز والاقليم. العلاقة داخل البيت الشيعي (الاطار التنسيقي ) متوترة نتيجة لعدة مواضيع شائكة مطروحة للحوار يتعلق بتوزيع المناصب والنفوذ داخل الحكومة وكذلك شكل العلاقة بين بغداد وواشنطن وبغداد وطهران من جهة اخرى. في خضم هذه الازمات يجد العراق نفسه محاطاً ببيئة اقليمية مضطربة بينما تسعى الحكومة للاتزان بعلاقتها مع دول الجوار ودرء خطر تحول العراق ساحة صراع او نقطة انطلاق لاعتداءات على دول الجوار والنأي بالنفس عن الدخول بحرب الانابة . ولان العراق يعتمد بدرجة كبيرة على صادراته النفطية وان حدوث اي اضطراب او احداث امنية في المنطقة سينعكس سلباً على ايراداته والتي بدورها ستشكل خللاً بالانفاق العام والرواتب فلا زالت احداث مضيق هرمز ترمي بظلالها على صادرات النفط العراقي ليظهر ابرز عيوب الاقتصاد العراقي (مصدر احادي الايرادات) ليظهر ضعف وهشاشة البنية الاقتصادية. ان اعلان الحكومة العراقية عن رفع انتاج النفط الى 10 ملايين برميل يومياً كخطة خمسية قادمة مع زيادة استثمار الغاز وتوسيع الاستكشافات النفطية واستعداد شركة توتال انيرجي الفرنسية للدخول باستثمارات اكبر في العراق وبما يقارب 16 مليار دولار ، وهنا يتبادر السؤال الاكثر جدلية ( هل سيبقى العراق معتمداً على زيادة انتاجه للنفط ام استثمار عائدات النفط لبناء قطاعات اخرى)؟

تخبط العملية السياسية في العراق

آخر الاخبار

  • دراسة تكشف مفاجأة عن أصل الدماغ البشري
  • انخفاض المياه الجوفية في العراق
  • المنتخب العراقي وكأس آسيا 2027
  • 5700 موقوف بينهم 157 طفلا يمثلون اليوم أمام محاكم العراق
  • (بدون عنوان)

الأرشيف

أكتوبر 2026
د ن ث أرب خ ج س
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« سبتمبر    

فئات

  • أمن
  • اقتصاد واعمال
  • العراق
  • تحقيقات
  • ثقافة وفنون
  • دولية
  • رأي ومقال
  • رياضة
  • صور
  • طب/ صحة
  • عربية
  • علوم وتكنولوجيا
  • غير مصنف

لربما فاتك

03c2074a-07eb-4498-b65b-262904cda9ab
  • طب/ صحة
  • علوم وتكنولوجيا

دراسة تكشف مفاجأة عن أصل الدماغ البشري

سبط حسن الطويل 5 أكتوبر، 2026
full169
  • اقتصاد واعمال
  • العراق

انخفاض المياه الجوفية في العراق

ماجد عبد نور 5 أكتوبر، 2026
2026-09-26T160548Z_1591236388_UP1EM9Q18PMQA_RTRMADP_3_SOCCER-GULFCUP-KWT-IRQ
  • العراق
  • دولية
  • رياضة

المنتخب العراقي وكأس آسيا 2027

رياض شاكر دوحي 5 أكتوبر، 2026
000_9X329T
  • العراق
  • دولية

5700 موقوف بينهم 157 طفلا يمثلون اليوم أمام محاكم العراق

رئيس التحرير 5 أكتوبر، 2026

حقوق النشر والنسخ محفوظة | وكالة الرافد الاخبارية

وكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين

المقالات تعبر عن أراء اصحابها

حقوق النشر والنسخ محفوظة Copyright © 2026 alrafid.net | MoreNews بواسطة AF themes.