أعلن مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الحكومة العراقية) الفريق أول عبد الأمير الشمري، أن قاعدة “فيكتوري” العسكرية، الواقعة في محيط مطار بغداد غربي العاصمة باتت خالية تماماً من الوجود الأميركي، في إطار عملية انسحاب القوات الأجنبية من العراق. وأشار إلى أن العراق سيعمل على تغطية النقص في قدرات الطيران الذي سيخلفه عقب مغادرة التحالف الدولي، مؤكداً أنه لن توجد قوات قتالية أو قواعد عسكرية أجنبية في البلاد بعد 30 سبتمبر/ أيلول.
إعلان الشمري، جاء عبر تصريحات صحافية من بغداد، أكد فيها أن “القوات العراقية سترسخ سيطرتها الكاملة على سنجار في محافظة نينوى، وستتولى تغطية أي نقص في سلاح الطيران قد تتركه مغادرة قوات التحالف”، مشيراً إلى أنه “لا يوجد أي قلق على أمن البلاد واستقرارها في مرحلة ما بعد التحالف. كما توجد حوارات مستمرة تجمع فصائل مسلحة مع القادة السياسيين بغية تنظيم عملية انخراطهم وترتيب وضعهم ضمن هيئة الحشد الشعبي”. وفي ما يتعلق بالوجود التركي، بيّن أن هناك “مباحثات بشأن إخلاء موقع بعشيقة (زليكان) في نينوى، من القوات التركية”، مشيراً إلى أن الإخلاء سيكون “خلال 60 يوماً”.
انسحاب القوات الأجنبية والأميركية الفعلي من القواعد والمواقع العسكرية في بغداد بدأ منذ العام الماضي، تنفيذاً للاتفاق العراقي الأميركي المعلن في سبتمبر/ أيلول 2024، والذي نص على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول 2025، لكن بحلول يناير/كانون الثاني الماضي أعلنت اللجنة العسكرية العراقية اكتمال إخلاء جميع القواعد والمقار العسكرية التابعة للتحالف في العراق، وانتقال العلاقة إلى مرحلة التعاون الأمني الثنائي. لكن ما تقدّم، لم يلغ وجود القوات الأجنبية في بغداد، حيث استمر التعاون مع جهات أجنبية، بضمنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي واصل العمل حتى مارس/آذار الماضي، ثم نقل جميع أفراد بعثته من بغداد إلى قيادة الحلف في نابولي الإيطالية بسبب الوضع الأمني الإقليمي.
