توصلت بغداد وواشنطن إلى تفاهم يقضي باستمرار إيصال شحنات الدولار النقدي إلى العراق، بعد تعليقها بقرار أمريكي في أبريل/ نيسان الماضي.
جاء ذلك وفق تصريحات للمتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، تابعته وكالتنا .
وقال العبودي: «من نتائج زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، التوصل إلى تفاهم بشأن استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي إلى العراق (الدولار يساوي 1310 دنانير عراقية)، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المشروعة من العملة الأجنبية».
وأضاف: «ستصل شحنة جديدة خلال الأيام المقبلة»، دون تفاصيل بشأن قيمتها أو موعد وصولها.
وأكد أن «هذا التفاهم يأتي في ضوء التقدم الذي أحرزه العراق في تعزيز منظومة الرقابة على توزيع الدولار وتنظيم استخداماته، والحد من حالات إساءة استخدام النقد الأجنبي، إلى جانب التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني والمضي في التحول التدريجي نحو الاقتصاد الرقمي».
وفي أبريل الماضي، علقت الولايات المتحدة تدفق الدولار إلى الاقتصاد العراقي، وأوقفت شحنة نقدية قُدّرت بنحو 500 مليون دولار، في إطار ضغوط هدفت آنذاك إلى دفع بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
وتكتسب شحنات الدولار أهمية خاصة للاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التعاملات النقدية، إذ يحتفظ البنك المركزي في البلاد باحتياطياته من النقد الأجنبي في حساب لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة نيويورك الأمريكية.
وكانت الولايات المتحدة والعراق قد طبقا خلال السنوات الماضية قواعد مصرفية أكثر صرامة لزيادة الشفافية في التحويلات المالية، بهدف الحد من تهريب الدولار وغسل الأموال، ومنع وصول العملة الأمريكية إلى جهات تخضع لعقوبات أو تدعم جماعات مسلحة.
