تخطي إلى المحتوى
6 أكتوبر، 2026
  • العراق
  • دولية
  • عربية
  • تحقيقات
وكالة الرافد الإخبارية

وكالة الرافد الإخبارية

وكالة اخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين

القائمة الرئيسية
  • العراق
  • عربية
  • دولية
  • صور
  • اقتصاد واعمال
  • علوم وتكنولوجيا
  • رياضة
  • ثقافة وفنون
  • اسرة التحرير
  • اتصل بنا
  • من نحن
مباشر
  • الرئيسية
  • ثقافة وفنون
  • الحب بين رؤى الفلاسفة وعلم الاعصاب
  • ثقافة وفنون
  • رأي ومقال

الحب بين رؤى الفلاسفة وعلم الاعصاب

سبط حسن الطويل 13 أغسطس، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
5964-7-3

لطفية الدليمي/ المدى
يحتفى معظم البشر بالحب على أساس أنه “التجربة الأكثر أهمية في الحياة الإنسانية”. ترى: هل هناك من يجادل بالضد من الحب؟ وسواءٌ منَحَنا الحبُّ متعة عظمى أم تسبّب لنا بمعاناة رهيبة فإنّ قلة من البشر هم الذين ينكرون أنّ الحب هو ما يمنح الحياة معنى وهدفاً جديريْن بالإحترام، وإنّ غياب الحب يحيل الحياة صحراء موحشة.
هناك الكثير من الآراء والشكوك السائدة عن الإرباكات والتناقضات التي ينطوي عليها مفهوم الحب، وغالباً ما نتساءل: كيف يمكن لهذه الخصلة الإنسانية العظيمة أن تكون لها نتائج غير مرغوب فيها وعصية على الفهم البشري؟ وإذا كان “الحب هو كل ما تحتاجهAll You Need is Love ” كما تخبرنا كلمات أغنية فرقة البيتلز، فلماذا يبدو أحياناً أن الحبّ ينساب في مسارات خاطئة تقود إلى آلام ومعاناة مؤذية؟ كيف يمكن لشيء مثل الحب، يبدو في غاية الوضوح، أن يتسبّب في آلام وتناقضات على قدر عظيم من الإيذاء؟ يبدو أن السببَ يكمن في أن البشر لا يفهمون الحب على قدر واف من الكفاية والتمعّن والإستبصار الفلسفي.
قد يحدث ان يرى البعض أن الحب نوع من دفقة (تسونامي) تضرب كيان الفرد وتدفعه للإتيان بأنماط سلوكية ربما ما كان سيفعلها لو كان في حالة أخرى هادئة او معقلنة. شاعت هذه القناعة لدى كثير من الفلاسفة منذ عصر الإغريق حتى اليوم ممّن يرون في الحب عرضاً من أعراض الهوس العقلي المندفع بغير ضوابط تكبحه. من المثير في هذا المقام قراءة المقطع التالي الوارد في كتاب (الحب: مقدّمة موجزة) المنشور عن جامعة أكسفورد للفيلسوف رونالد دي سوسا Ronald De Soussa:
“ثمة صِدامٌ من نوعٍ ما بين المثال الصحي للتوازن المرتجى للحب مع المثال السائد عن الحبّ لأنّ الحب ليس ممّا يمكن تعديله وتخفيف حدته بسهولة. الحب البالغ حد التولّه يدفعنا إلى الحافات الموغلة في التطرف على صعيدَيْ الشعور والسلوك. ثمة ملحوظة تعني – ربما – أنّ الحب بطبيعته حالة من اللاتوازن التخريبي، وربما حتى غير الصحي، ويمكن ملاحظة أن عدداً ليس بالقليل من الكُتّاب في أدب العصور المتأخرة قد شجبوا الحب، ورأوا فيه حالة مرضية (باثولوجية)”.
طرح الفلاسفة، ابتداءً من افلاطون في محاوراته المعروفة وحتى عصرنا هذا، نظرياتٍ عديدة حول الحبّ من شأنها أن تُثير فينا الكثير من التساؤلات. اذا كنا نحبّ الناس لصفاتهم، على سبيل المثال، فهل من المقبول أن نحبّ أي شخصٍ له نفس الصفات، أو أن نُمسِكَ عن حب شخصٍ ما إذا تغيرت صفاته؟ وإذا كنا نُقدّر، بدلاً من ذلك، صفات من نحبّ فقط لأننا نحبّه، فلماذا لا نُوسّع نظرتنا المُحِبّة إلى المزيد من الناس بدلاً من جعلها مخصوصة بفرد واحد؟
الحبّ شعورٌ يصيبنا بإرباك لا يمكننا التفلّت من تأثيراته أو تغافل التفكير فيه. على سبيل المثال تشيرُ إحصائية حديثة إلى أنّ الناس في الولايات المتحدة يبحثون عن كلمة “حب” على غوغل حوالي 1.2 مليون مرة كلّ شهر، وأنّ ما يقربُ من رُبْع هذه العمليات البحثية تسأل “ما هو الحب” أو تطلب “تعريفاً للحب”. يبدو الحب خصيصة ملازمة لحياة جميع البشر.
فيما عدا الفلاسفة يُخبرنا علم الأعصاب أن الحبّ ناتج عن مواد كيميائية (نواقل عصبية) مُعيّنة في الدماغ. على سبيل المثال، عندما تُقابل شخصاً عزيزاً فيُمكن حينئذ لهرموني الدوبامين Dopamine والنورإبينفرين Norepinephreneأن يُحفّزا فيك استجابة مكافأة تجعلك ترغب في رؤيته مرة أخرى. الأمر مشابه تماماً عندما تتذوّقُ الشوكولاتة وترغب في المزيد منها لاحقاً.
مشاعرك هي نتيجة هذه التفاعلات الكيميائية. عندما تكون بجانب شخص تُعجَبُ به أو صديقٍ مُقرّب منك، قد تشعر بشيء من الإثارة والانجذاب والفرح والمودّة. تُشعرُ بالسعادة عندما ترى من تحبّ يدخل الغرفة التي تجلس فيها. مع مرور الوقت تشعر بالراحة والثقة. يختلف شعور الحب بين الوالدين والطفل عن حبّ رجل وإمرأة بالغيْن، ويختلف شكلا الحب هذان عن حبّ الشوكولاتة مثلاً. الفرق هو في طبيعة الناقل الدماغي (بمعنى إختلاف التجربة الكيميائية الحيوية التي تجري وقائعها في الدماغ).
ولكن، هل هذه المشاعر الناتجة عن تفاعلات كيميائية حيوية في أدمغتنا هي كل ما يُمثّله الحب؟ هل الحب محضُ شعور أم تجربة حسّية أم عاطفة منبعثة من أعماقنا؟ أرى أنّ المقاربة الإختزالية التي تردُّ الحبّ إلى ناتج تفاعلات كيميائية دماغية تبدو قاصرة عن فهم الحبّ وتمثّلاته في حياتنا، وهذا تماماً ما جعل الحبّ ميدان دراسة فلسفية خارج أنطقة المختبرات والمشاهدات العيانية الصارمة.
اهتمّ الفلاسفة -بصرف النظر عن تخصصاتهم الفلسفية الدقيقة- بالطرق المختلفة التي فهم بها الناس الحبّ عبر التاريخ، وهم (الفلاسفة) يتشاركون قناعة بأنّ الحب أوسعُ من مجرد شعور مستثار بدافع كيميائي.
*****
اعتقد الفيلسوف اليوناني أفلاطون أنّ الحبّ قد يُولّد مشاعر كالإنجذاب والمتعة، وهي مشاعر خارجة عن سيطرتك؛ لكنّ هذه المشاعر -العامّة وغير الموجّهة تجاه فرد بعينه- أقلّ أهمية من علاقات الحب التي تختار تكوينها بسلوك قصدي، وربما تشير هذه الحقيقة إلى خاصية أنانيّة متأصّلة في الحب الحقيقي: لا ترغب في أن يشاركك أحدٌ في من تحب.
وبالمثل ولكن بمقاربة محدّثة، إدّعى أرسطو، تلميذُ أفلاطون، أنّه على الرغم من شيوع العلاقات المبنية على مشاعر كالمتعة والإنجذاب؛ غير أنّها أقلُّ فائدة للبشرية من العلاقات المبنية على حسن النية والفضائل المشتركة. السبب في ذلك اعتقاد أرسطو بأنّ العلاقات المبنية على المشاعر تدوم فقط طالما استمرت المشاعر، ولا تملك خاصية التشارك الأخلاقي الذي يسمو على الزمان ومحدّدات الظروف والتغيّر المتوقّع في الرغبات والأمزجة الذهنية والتوجهات النفسية: تخيلْ مثلاً أنك شرعت في علاقة ثنائية مع شخص لا تجمعك به سوى حقيقة أنكما تستمتعان بلعب ألعاب الفيديو. إذا حصل وتوقّف أيٌّ منكما عن الإستمتاع بالألعاب فلن يبقى أي شيء يُبقي العلاقة بينكما متماسكة. هذه هي الحقيقة الواضحة: كلُّ علاقة تتأسّسُ على المتعة المجرّدة فإنّها تزول مع زوال العنصر المسبّب للمتعة لدى أحد الاطراف أو لدى الطرفيْن معاً. قارن علاقة المتعة هذه مع علاقة الحب. الفارق بيّنٌ وشديد الوضوح. يرغب الطرفان اللذان تجمعهما علاقة حبّ بالبقاء معاً ليس بدافع متعة مشتركة بل لإعجابهما ببعضهما كما هما.
*****
يقدّم دليل أكسفورد المرجعي لفلسفة الحب The Oxford Handbook of the Philosophy of Love، الذي نشرته جامعة أكسفورد عام 2024، مجموعة واسعة من المقالات الأصلية حول طبيعة الحب وقيمته. جمع المحرّران كريستوفر غراو Christopher Grau وآرون سموتس Aaron Smuts (وهما فيلسوفان جامعيان لامعان) كتابات نخبة من الفلاسفة من بينهم باحثون بارزون وشباب يشرعون في تشكيل مسارهم الفلسفي. يضمّ الكتاب ثلاثة وثلاثين عنواناً (موزّعة على خمسة أبواب) تتناول قضايا الحب ومعضلاته، بالإضافة إلى فلاسفة بارزين ساهموا في فلسفة الحب، مثل أفلاطون وكيركيغارد وشوبنهاور وآيريس مردوك. تتراوح الموضوعات المتناوَلَة بين القضايا المحورية حول طبيعة الحب وتنوعه، وإمكانية تبريره عقلانياً، وما إذا كان شعوراً، وأهمية الحب في القانون والإقتصاد والأخلاق والإرادة الحرة. كما يتضمن المجلّد مقدمة للموضوع فضلاً عن مقالات حول علاقة الحب بالغيرة والدين والمعرفة والتكنولوجيا الحيوية، والعديد من الموضوعات الأخرى. اختصّ المحرّران الجزء الأخير من الدليل، وعنوانه تقاطعات Intersections، لبحث العلاقة المشتبكة بين الحب وموضوعات أخرى مثل: الحب والقانون، الحب والمعرفة، الحب والأدب، الحب والدين، الحب والحرية،،،. سيكون هذا الدليل الشامل مرجعاً أساسياً للمتخصّصين في فلسفة الحب، ودليلاً مفيداً لمن يتطلّعون إلى معرفة المزيد عن هذا المجال من غير ضرورة مسبّقة لأن يكونوا فلاسفة متمرّسين.
أرى أنّ جزءاً حيوياً من أهمية هذا الكتاب (وسواه من كتب الدليل المرجعي Handbooks) تكمن في أنّها توفّرُ للقارئ طيفاً واسعاً من العناوين التي يستطيع إنتقاء ما يشاء منها للإستزادة من قراءتها والتفكّر فيها. تتعاظم هذه الأهمية في عصرنا المتفجّر بفيوض لا تنقطع من المعلومات والمعرفة اليومية التي بوسعها إغراقُنا في سيول من العناوين المفكّكة غير المترابطة والتي لا ينتظمها خيطٌ معرفي.

عن المؤلف

Avatar photo

سبط حسن الطويل

Editor

عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل يجدر بالجميع تناول مكمّلات الفيتامينات؟
التالي: مترجم يكرّس أكثر من عقد لخدمة الصُم ودمجهم بالمجتمع

قصص ذات صلة

ed6d5e70-bc1c-11f1-a9cf-939723882d7f.jpg
  • ثقافة وفنون
  • علوم وتكنولوجيا

بلوتوث: اسم تقنية وراء قصة تاريخية تعود إلى ألف عام، فما هي؟

سبط حسن الطويل 1 أكتوبر، 2026
IMG_3022
  • تحقيقات
  • دولية
  • رأي ومقال

باحثون وناشطون عرب ودوليون يناقشون دور الفضاء الإلكتروني في جريمة الاتجار بالبشر

رئيس التحرير 30 سبتمبر، 2026
img_4193
  • اقتصاد واعمال
  • العراق
  • رأي ومقال

طريق التنمية.. من مظلة التنظير إلى أفق التطبيق.. رؤية سياسية واقتصادية لحاضر العراق ومستقبله

رئيس التحرير 20 سبتمبر، 2026

الافتتاحية











رئيس التحرير

شؤون عراقية

منذ ايلول من هذا العام ومازال المشهد العراقي غير واضح المعالم بالتزامن مع حكومة الزيدي “غير المكتملة ” فبعد منحه الثقة لكابينته الوزارية من قبل مجلس النواب العراقي في التاسع من آيار ولازالت بعض الحقائب الوزارية شاغرة وتفاهمات اشغالها تسير على قد وساق وخصوصاً الحقائب الامنية ونواب رئيس الوزراء سيما ان العقدة الابرز هو ماأعلنته حكومة الزيدي بضرورة حصر السلاح بيد الدولة والتي حددت مهلتها بنهاية شهر ايلول 2026 وابدت الحكومة انها ساعية بمفاوضات حثيثة مع الفصائل المسلحة ويبدو ان الحوار سيأخذ وقتاً اطول من المتوقع كما ان هناك نقطة ستغير المعادلة الامنية والسياسية وستعبر الحدود الاقليمة الا وهي انسحاب القوات الامريكية من العراق وهنا اعلنت الفصائل تمسكها بسلاحها رافضة التفاوض بهذا الموضوع نهائياً وعلى لسان قادتها والذي سيضع الزيدي في موقف صعب ومعقد يقوض الحكومة عسكرياً وسياسياً وأمنياً كما ان الملف الكردي معروض على نفس الطاولة متزامناً مع المشهد المعقد ومحاولة الاطراف الكردية التواصل والحوار مع بغداد لتجاوز الخلافات العالقة بين المركز والاقليم. العلاقة داخل البيت الشيعي (الاطار التنسيقي ) متوترة نتيجة لعدة مواضيع شائكة مطروحة للحوار يتعلق بتوزيع المناصب والنفوذ داخل الحكومة وكذلك شكل العلاقة بين بغداد وواشنطن وبغداد وطهران من جهة اخرى. في خضم هذه الازمات يجد العراق نفسه محاطاً ببيئة اقليمية مضطربة بينما تسعى الحكومة للاتزان بعلاقتها مع دول الجوار ودرء خطر تحول العراق ساحة صراع او نقطة انطلاق لاعتداءات على دول الجوار والنأي بالنفس عن الدخول بحرب الانابة . ولان العراق يعتمد بدرجة كبيرة على صادراته النفطية وان حدوث اي اضطراب او احداث امنية في المنطقة سينعكس سلباً على ايراداته والتي بدورها ستشكل خللاً بالانفاق العام والرواتب فلا زالت احداث مضيق هرمز ترمي بظلالها على صادرات النفط العراقي ليظهر ابرز عيوب الاقتصاد العراقي (مصدر احادي الايرادات) ليظهر ضعف وهشاشة البنية الاقتصادية. ان اعلان الحكومة العراقية عن رفع انتاج النفط الى 10 ملايين برميل يومياً كخطة خمسية قادمة مع زيادة استثمار الغاز وتوسيع الاستكشافات النفطية واستعداد شركة توتال انيرجي الفرنسية للدخول باستثمارات اكبر في العراق وبما يقارب 16 مليار دولار ، وهنا يتبادر السؤال الاكثر جدلية ( هل سيبقى العراق معتمداً على زيادة انتاجه للنفط ام استثمار عائدات النفط لبناء قطاعات اخرى)؟

تخبط العملية السياسية في العراق

آخر الاخبار

  • دراسة تكشف مفاجأة عن أصل الدماغ البشري
  • انخفاض المياه الجوفية في العراق
  • المنتخب العراقي وكأس آسيا 2027
  • 5700 موقوف بينهم 157 طفلا يمثلون اليوم أمام محاكم العراق
  • (بدون عنوان)

الأرشيف

أكتوبر 2026
د ن ث أرب خ ج س
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« سبتمبر    

فئات

  • أمن
  • اقتصاد واعمال
  • العراق
  • تحقيقات
  • ثقافة وفنون
  • دولية
  • رأي ومقال
  • رياضة
  • صور
  • طب/ صحة
  • عربية
  • علوم وتكنولوجيا
  • غير مصنف

لربما فاتك

03c2074a-07eb-4498-b65b-262904cda9ab
  • طب/ صحة
  • علوم وتكنولوجيا

دراسة تكشف مفاجأة عن أصل الدماغ البشري

سبط حسن الطويل 5 أكتوبر، 2026
full169
  • اقتصاد واعمال
  • العراق

انخفاض المياه الجوفية في العراق

ماجد عبد نور 5 أكتوبر، 2026
2026-09-26T160548Z_1591236388_UP1EM9Q18PMQA_RTRMADP_3_SOCCER-GULFCUP-KWT-IRQ
  • العراق
  • دولية
  • رياضة

المنتخب العراقي وكأس آسيا 2027

رياض شاكر دوحي 5 أكتوبر، 2026
000_9X329T
  • العراق
  • دولية

5700 موقوف بينهم 157 طفلا يمثلون اليوم أمام محاكم العراق

رئيس التحرير 5 أكتوبر، 2026

حقوق النشر والنسخ محفوظة | وكالة الرافد الاخبارية

وكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين

المقالات تعبر عن أراء اصحابها

حقوق النشر والنسخ محفوظة Copyright © 2026 alrafid.net | MoreNews بواسطة AF themes.